
من ذاكرة المسيد
عن الطريقة السمّانيةالسجادة السليمانية
طريقةٌ صوفية سنّية على نهج الأشراف، مقرّها مسيد أبورخم، تقوم على تعليم القرآن والذكر والمديح والتربية الروحية. وهذا فضاءٌ رقمي يحفظ ذاكرتها وينشر مدائحها ومحاضراتها وندواتها ومواعظها ومناسباتها بما يليق بمكانتها.
الطريقة السمّانية
طريقة صوفية سنّية قائمة على الكتاب والسنّة، تُنسب إلى قطبها الإمام السيد محمد بن عبد الكريم السمّان المدني، قوامها الذكر وتلاوة القرآن وتزكية النفوس والاقتداء بهدي النبي ﷺ.
السجادة السليمانية
امتداد الطريقة في مسيد أبورخم على نهج الأشراف، تتوارث خلافتها جيلاً بعد جيل، وخليفتها الحالي فضيلة مولانا الشريف هارون الشريف زين العابدين — أطال الله عمره.
منهجٌ ومجالس
تعليم القرآن الكريم، وحلقات الذكر والمديح، ومجالس العلم والتربية الروحية — خدمةً لكتاب الله وأهله، وحفظاً لإرث المسيد ونقله إلى الأجيال.
يعد مسيد أبورخم من المساجد والمسائد العريقة التي ارتبط تاريخها بتعليم القرآن الكريم وإقامة مجالس العلم والذكر والتربية، وقد توارثت أمانته أجيال متعاقبة من الأشراف، فاستمر عطاؤه وتواصلت رسالته في خدمة كتاب الله وأهله.
وترجع نشأة مسيد أبورخم — بحسب ما توارثه أهل المسيد من الرواية والسند — إلى الشريف العبيد الحفيان الذي أسسه قبل عهد السلطنة الزرقاء، فكان تأسيسه إيذاناً بقيام موضع للقرآن والعلم والعبادة، ارتبط اسمه منذ ذلك العهد بخدمة الدين وتعليم الناشئة وتربية المريدين.
وبعد انتقال مؤسسه للرفيق الأعلى، انتقلت أمانة المسيد إلى ابنه الشريف سليمان، فحمل راية والده وحافظ على نهج المسيد في تعليم القرآن وإقامة الذكر، وصان ما استقر فيه من تقاليد العلم والتربية.
ثم آلت الخلافة إلى ابن أخيه الشريف سليمان بن الشريف إبراهيم، فواصل مسيرة من سبقه، وظل المسيد في عهده قائماً بوظيفته العلمية والدينية، محافظاً على إرثه المتوارث ومكانته في نفوس أهل المنطقة وطلاب القرآن.
ثم خلفه ابنه الشريف زين العابدين، فتولى أمانة المسيد وحمل مسؤولية المحافظة على هذا الإرث، واستمر في أداء رسالته في القرآن والعلم والذكر والتربية، حتى انتقلت الخلافة من بعده إلى نجله وخليفته الحالي الذي تولى أمانة السجادة والمسيد، الأستاذ والمربي وخليفة الأشراف السبعة، فضيلة مولانا الشريف هارون الشريف زين العابدين — أطال الله عمره في طاعة الله وخدمة كتابه — حيث يواصل المسيرة التي بدأت بمؤسس المسيد الشريف العبيد الحفيان، وحملها من بعده خلفاؤه جيلاً بعد جيل.
وبذلك يمثل مسيد أبورخم سلسلة متصلة من الخلافة والتعليم والتربية، امتدت عبر أجيال متعاقبة، وظلت فيها أمانة القرآن والعلم محفوظة ومتوارثة، ومقرونة باسم الأشراف الذين تعاقبوا على خدمته ورعايته.
وإذا كان تاريخ المساجد والمسائد يقاس بما قامت به من أدوار في حياة الناس، فإن قيمة مسيد أبورخم لا تقتصر على قدم نشأته، وإنما تتمثل كذلك في استمرار رسالته وتوارث أمانته، وفي بقائه موضعاً للقرآن والعلم والذكر والتربية جيلاً بعد جيل.
نسأل الله تعالى أن يحفظ مسيد أبورخم، وأن يبارك في أهله وخلفائه، وأن يمد في عمر الشريف هارون الشريف زين العابدين ويعينه على أداء أمانته، وأن يجعل ما يقوم به من خدمة للقرآن وأهله امتداداً صالحاً لما أسسه الأجداد، وأن يحفظ لهذا المسيد رسالته ومكانته، ويجري الخير على يديه إلى ما شاء الله.
شارك في حفظ الإرث
إن كنت تملك مادة نافعة — مدحة أو محاضرة أو ندوة أو موعظة أو توثيق مناسبة — يمكنك إرسالها ليتولى فريق المراجعة فحصها قبل نشرها في الأرشيف.
أرسل مادة للأرشيف